حسن بن زين الدين العاملي

464

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه )

وأمّا القياس على البول فلأنّه يقتضي نجاسة الجميع . والتفصيل ينافيه . وأمّا جواب العلَّامة عن الحجّة فما يتعلَّق منه بالحديثين جيّد . وأمّا ما يتعلَّق بالقياس فضعيف لأنّ محاولته إبداء الفارق يشعر بكونه جوابا على طريق التنزّل ، وتسليم جواز القياس في الأحكام لا سيّما بقرينة قوله : « على أنّ القياس . . » فإنّه ارتقاء من المقام الأدنى - أعني تجويز العمل بالقياس إلى منع العمل به . واعتبار الفرق الذي ذكره يقتضي نفي القياس رأسا إذ ما من قياس إلَّا ويتأتّى فيه هذا الفرق . ولو حملناه على جعله وجها لإبطال أصل القياس لم يبق لقوله : « على أنّ . . » معنى . هذا . وما ذهب إليه ابن الجنيد لا يعرف له غير ما ذكره العلَّامة حجّة . تذنيب : رطوبة فرج المرأة ورطوبة الدبر طاهرتان إذا خلتا من استصحاب نجاسة عملا بمقتضى الأصل . ولا نعلم في ذلك خلافا لأحد من الأصحاب . وإنّما يحكى عن بعض العامّة القول بنجاستهما وهو باطل لعدم الدليل عليه . وذكر المحقّق في المعتبر أنّ القائل بذلك يتشبّث بكون الرطوبة جارية من مجرى النجاسة . وردّه بأنّ النجاسة لا يظهر حكمها إلَّا بعد خروجها عن المجرى ( 1 ) . وهذا واضح لا ريب فيه . وروى الشيخ عن إبراهيم بن أبي محمود ( 2 ) في الصحيح قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن المرأة ولبسها قميصها أو إزارها يصيبه من بلل الفرج

--> ( 1 ) المعتبر 1 : 419 . ( 2 ) في « ب » : عن إبراهيم بن أبي محبوب .